اسأل تُجَبْ فضيله الشيخ محمد شرف الكراديسي ... اعداد حمدي أحمد مع فضيله الشيخ محمد شرف الكراديسي - جريدة مصر العصرية

جريدة مصر العصرية

سياسية,إجتماعية,ثقافية,اقتصادية,رياضية,فنية-عربية,عالمية,متنوعة,شاملة,تهتم,بنشر,الكلمة,الصادقة,التي تعبر,عن,المعنى,الهادف.

اخر الأخبار

ِِAlexa Rank

Friday, June 28, 2019

اسأل تُجَبْ فضيله الشيخ محمد شرف الكراديسي ... اعداد حمدي أحمد مع فضيله الشيخ محمد شرف الكراديسي



سلام الله عليكم يا كل أحبابي ويا كل متابعي برنامجى الأسبوعى اسأل  تُجَبْ  ها قد عدت إليكم من جديد مع لقائنا الأسبوعى لأجيب عن استفساراتكم   وأسئلتكم سائلاً المولى عز وجل التوفيق والسداد والرشاد إنه ولى ذلك   والقادر عليه .
  والآن تعالوا معى لنرى بعض أسئلة محبينا لنجيب عليها والله الموفق .......
  س / عمرى 36 سنة فى السنوات السابقة لم أحافظ على الصلاة فى مواعيدها   وأحيانا أخرى بتركها ، والحمد الله الآن أحافظ على صلاتى ، كيف أعيد الصلاة   السابقة وأنا لا أعرف كم هى وهل لها وقت  محدد ؟
  ج / إذا كان ترك الصلاة عمداً من غير عذر ، فهذا لا يخلو من حالين :
  إما أن يكون جاحداً لها غير معترف بوجوبها ، فهذا لا خلاف في كفره , وأنه   ليس من الإسلام في شيء ، فعليه أن يدخل في الإسلام ثم يعمل بأركانه   وواجباته , ولا يجب عليه قضاء ما ترك من الصلاة حال كفره .
  والثانية :   أن يكون تركه للصلاة تهاونا وكسلا فهذا لا يصح منه قضاؤها , لأنه لم يكن  له  عذر حين تركها ، وقد أوجبها الله عليه في زمن معلوم وبتوقيت محدود ،  قال  سبحانه : ( إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا   مَوْقُوتًا ) النساء/103 ، أي : لها وقت محدد ، ولقول الرسول صلى الله عليه   وسلم : ( مَنْ عَمِلَ عَمَلا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ )   رواه البخاري (2697) ومسلم (1718) .
  وسئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :
  لم أصلِّ إلا بعد ما بلغت الرابعة والعشرين من عمري ، وصرت الآن أصلي مع   كل فرض فرضاً آخر ، فهل يجوز لي ذلك ؟ وهل أداوم على هذا ، أم إن عليَّ   حقوقاً أخرى ؟
  فأجاب :
  " الذي يترك الصلاة عمداً ليس عليه قضاء  على  الصحيح ، وإنما عليه التوبة إلى الله عز وجل ؛ لأن الصلاة عمود  الإسلام ،  وتركها أعظم الجرائم ، بل تركها عمداً كفر أكبر في أصح قولي  العلماء ؛ لما  ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( العهد  الذي بيننا وبينهم  الصلاة فمن تركها فقد كفر ) أخرجه الإمام أحمد وأهل  السنن بإسناد صحيح عن  بريدة رضي الله عنه ؛ ولقوله عليه الصلاة والسلام : (  بين الرجل وبين الشرك  والكفر ترك الصلاة ) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه عن  جابر بن عبد الله رضي  الله عنهما ، وفي الباب أحاديث أخرى تدل على ذلك .
  فالواجب عليك يا أخي  التوبة إلى الله التوبة الصادقة ، وذلك بالندم على  ما مضى منك ، والإقلاع  من ترك الصلاة ، والعزم الصادق على أن لا تعود إلى  ذلك ، وليس عليك أن تقضي  لا مع كل صلاة ولا في غير ذلك ، بل عليك التوبة  فقط ، والحمد لله ، من تاب  تاب الله عليه ، يقول الله سبحانه : (  وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا  أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ  تُفْلِحُونَ ) ، ويقول النبي صلى الله  عليه وسلم : ( التائب من الذنب كمن  لا ذنب له ) .
  فعليك أن تصدُق في  التوبة ، وأن تحاسب نفسك ، وأن  تجتهد بالمحافظة على الصلاة في أوقاتها في  الجماعة ، وأن تستغفر الله عما  جرى منك ، وتكثر من العمل الصالح ، وأبشر  بالخير ، يقول الله سبحانه : (  وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ  وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ  اهْتَدَى ) ، ولما ذكر الشرك والقتل والزنا في  سورة الفرقان قال جل وعلا  بعد ذلك : ( وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ  أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ  الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ  مُهَانًا . إِلا مَنْ  تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا فَأُولَئِكَ  يُبَدِّلُ اللَّهُ  سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا  رَحِيمًا ) .
  نسأل الله لنا ولك التوفيق ، وصحة التوبة ، والاستقامة على الخير
  _________________
  س / توفى والدى وترك لنا مال كثير ووصى قبل وفاته وصية شفوية حضرها  أعمامى  وخالى وقريب لنا .. وصيته أن تقريباً نصف الثروة وصى بها لأخونا  الصغير  والباقى يوزع حسب الشرع هل ننفذ الوصيه أم لا ؟ 
  وللعلم  ثلاثة من اخوتى لا يريدون تنفيذ الوصية ، ونحن خمسة من الذكور وأربعة من الإناث ... فماذا نفعل بالله عليك ؟
  ج / الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
   إن الوصية لا تصح لوارث بأكثر من الثلث إلا إذا أجاز ذلك الورثة، وتمضي في الثلث دون رضاهم.
  ومما يبطلها أن تكون لوارث ولم يجزها الورثة، أو تكون بأكثر من الثلث ولم يجز الورثة ما زاد على الثلث فإنها تمضي في الثلث فقط.
  ويشترط في إجازة الورثة أن يكونوا رشداء بالغين.
  كما تبطل إذا شرطت بشرط أو علقت بأمر ولم يقع.
  كما تبطل أيضا إذا كانت بمعصية  .
  قال صاحب التبيين وهو مالكي المذهب: وبطلت لوارث أو بزائد على الثلث أو برجوع الموصي عنها.
  وعليه فإن هذه الوصية باطلة طالما أوصت بالنصف فإنه لا يجوز تنفيذها إلا إذا أوصت بالثلث حتى وإن لم يوافق الورثة على ذلك .
  فاعلم أخي المسلم أن الأولى ألا يستوعب الإنسان الثلث بالوصية ، و يستحب   أن يوصي بدون الثلث ، سواء أكان الورثة أغنياء أم فقراء لقول الرسول صلى   الله عليه وسلم : ذلك. (روى البخاري ومسلم عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه   قال: جاء النبي صلى الله عليه وسلم يعودني ، وأنا بمكة - وهو يكره أن  يموت  بالأرض التي هاجر منها - قال: يرحم الله ابن عفراء. قلت يا رسول الله  أوصي  بمالي كله؟ قال: لا. قلت فالشطر ؟ قال : لا. قلت :الثلث؟ قال فالثلث   والثلث كثير.إنك إن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس   ،..) .
  ورسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ هو القدوة والأسوة الذي  يجب  أن يقتدي به الآباء والمُرَّبون في تربيتهم، ولا شك أن حياته وسيرته ـ  صلى  الله عليه وسلم- مليئة بالمواقف الجديرة بالوقوف معها لاستخراج  فوائدها  ودروسها، والتعامل من خلالها مع الصغار والكبار، والأبناء والناس  أجمعين،  قال الله تعالى: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ  أُسْوَةٌ  حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ  وَذَكَرَ  اللَّهَ كَثِيراً }(الأحزاب:21) .
  وقد حفظت لنا السيرة  النبوية العديد  من هذه المواقف، ومنها موقفه ـ صلى الله عليه وسلم ـ مع  النعمان بن بشير  وأبيه ـ رضي الله عنهما ـ، الذي يظهر فيه حرصه على بيان  أهمية العدل مع  الأبناء .
  عن النعمان بن بشير ـ رضي الله عنه ـ: أن  أباه أتى به رسول  الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ( إني نَحَلْتُ  (أعطيت) ابني هذا غلاما  كان لي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:  أَكُلَّ ولدك نحلته مثل  هذا؟، فقال: لا، فقال رسول الله - صلى الله عليه  وسلم -: فأرجعه )، وفي  رواية: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (  أفعلت هذا بولدك كلهم؟،  قال: لا، قال: اتقوا الله واعدلوا في أولادكم،  فرجع أبي، فرد تلك الصدقة )،  وفي رواية: فقال رسول الله - صلى الله عليه  وسلم -: (يا بشير ألك ولد سوى  هذا؟، قال: نعم، قال: أَكُلَّهم وهَبْتَ له  مثل هذا؟، قال: لا، قال: فلا  تشهدني إذا، فإني لا أشهد على جور )، وفي  رواية: ( لا تشهدني على جور )  البخاري ومسلم وغيرهما .
  والله أعلم  ....... وإلى لقاء أخر إن شاء  الله يجمعنا على خير لأجيب فيه على  تساؤلاتكم واستفساراتكم وسلام الله  عليكم ورحمته وبركاته .

No comments:

Post a Comment