الرقي الصيدلى فى تطبيق السياسة العادلة لصرف الدواء وتفعيلها | مصر العصرية - جريدة مصر العصرية

جريدة مصر العصرية

سياسية,إجتماعية,ثقافية,اقتصادية,رياضية,فنية-عربية,عالمية,متنوعة,شاملة,تهتم,بنشر,الكلمة,الصادقة,التي تعبر,عن,المعنى,الهادف.

اخر الأخبار

ِِAlexa Rank

Friday, February 14, 2020

الرقي الصيدلى فى تطبيق السياسة العادلة لصرف الدواء وتفعيلها | مصر العصرية

 :
 بقلم : عماد الدين العيطة
عند دخولى إحدى الصيدليات التى تشهد لها المنطقة المحيطة بها بنزاهتها من ناحية الرقى فى المعاملة وحسن الإستقبال وغيرها لم يدهشنى هذا الأمر كثيراً حيث أننى على يقين بأن أكثر الصيادلة على قدر من الرقى وربما إختلفت درجات الرقى لكنها صفة يتمتعون بها ، لكن ماأدهشنى بالفعل هو الشعار الذى أثار فضولى ورأيته ملصق واضح على الحوائط والرفوف بالصيدلية كان الشعار هو "الصيدلية تطبق السياسة العادلة للصرف " فأنا على حد علمى أن هناك سياسات للدواء أى سياسات للعلاج رغم أنه لا يوجد سياسة دوائية موحدة فى جميع الدول بل أن كل دولة تقوم بوضع سياسة دوائية تتناسب مع ظروفها الخاصة والمحيطة بها وربما تستعين بتجارب الآخرين وتستفيد من خبرات ودعم منظمة الصحة العالمية  بحيث ان تكون سياساتها مبنية على الإمكانات المتوفرة والحاجات المطلوبة فمثال أن كل دواة تختلف عن الدول الأخرى من حيث شكل المرض وعدد حالات الأمراض ودواعى إنتشارها وربما يكون هذا المرض نادر فى دول أخرى وبالتالى سوف تختلف السياسة الدوائية "العلاجية" عن غيرها على الأقل من ناحية الإمكانيات والمجابهة
أيضاً فقد تتميز كل دولة عن الأخرى فى وضع السياسة الدوائية التى يساهم في وضعها خبراء الدولة نفسها من خلال رصد المشاكل الصحية بصورة كاملة وبناء عليها تضع خطة العمل العلاجية بناء على التصور الشامل المتكامل ولا تكون التصورات جزئية من نواحى معينة تتجاهل نواحى أخرى
بإختصار كانت هذه هى أوائل مايخرجه عقلى الباطن من الناحية المعلوماتية عن "السياسات الدوائية" عند سماعى هذا اللفظ المعروف لكن .. جاء الرد على سؤالى الفضولى عن هذا الشعار ليزيد من حدة إندهاشى فعرفت أن الشعار "خاص بسياسة الصرف" وليس بسياسة العلاج فعجبتنى هذه السياسة خاصة وأنها بالفعل سياسة "عادلة" تعمل على حماية حقوق الفقراء فى وجود الدواء وتعمل على الحد من تخزين الدواء لدى المتعاملين وتعمل على الحد من الإحتكار الشخصى من أشخاص قادرين مادياً يقومون بشراء كميات كبيرة  من العقاقير بسبب ندرتها مما يجعل الفقراء غير قادرين على الحصول على حاجتهم من الدواء ن حيث أخبرنى الصيدلى بأمثلة صادفته بالفعل أن هناك شخص يعرفه جاء بروشتة علاج شبه شهرية وكان من ضمن أصنافها عقار نادر يكفيه لمدة شهر ثلاث شهور وكان أخر علبتين من العقار فى الصيدلية فصرفها طبقا للتوصية الطبية بالروشيتة وبعد إسبوع سمع خبر وفاة هذا الشخص وقال : كان الحزن مرتين ، مرة على فراق هذا الشخص ومرة عندما تذكرت أنه فى ثالث يوم من صرفه للدواء أتت سيدة مسنة ومجهدة من عدم قدرتها على الحصول على هذا العقار النادر توفيره فى صيدليات عدة ولو كان الشخص الذى توفى قام بشراء علبة واحدة لتبقى لهذه السيدة دوائها ولربما كانت ندرته فى الصيدليات الأخرى لمثل هذا السبب ألا وهو أنانية بعض الأشخاص القادرين ماديا على شراء وإحتكار الدواء لتخزينه متناسيين أن هناك من هم لهم نفس حقوق الصرف لو كانت سياسة الصرف عادلة توزع حسب الإحتباج ولاتوزع للإحتكار ، وأمثلة أخرى لكن قدر ما أحزنتنى قدر ما أسعدتنى تطبيق هذه السياسة العادلة  فى "صرف" الدواء
خلال النقاش جاء أهم ما ماجعلنى فى حالة أكثر إندهاشا عندما عرفت أن هذه السياسة ليست بجديدة وإنما هى سياسة عامة فى جميع الصيدليات ولكن هو قد بدأ بتطبيقها نظرا لما صادفه من حالات ربما أرسلها الله له كنوع من الوعظ والعبرة فإتعظ وزادته العبرة رقى فإعتلى درجة على سلم الرقى وأثبت أن ثقافة ونظرة الكثيرون على أن الصيادلة مجرد بائعون ليست حقيقة فالصيادلة فئة راقية وستظل راقية مادامت تنتهج السياسات العادلة

No comments:

Post a Comment

الصفحات