كورونا ومبدأ التفاؤلية الدفاعية ... بقلم / د. محسن فراج - جريدة مصر العصرية

جريدة مصر العصرية

سياسية,إجتماعية,ثقافية,اقتصادية,رياضية,فنية-عربية,عالمية,متنوعة,شاملة,تهتم,بنشر,الكلمة,الصادقة,التي تعبر,عن,المعنى,الهادف.

اخر الأخبار

ِِAlexa Rank

Monday, March 23, 2020

كورونا ومبدأ التفاؤلية الدفاعية ... بقلم / د. محسن فراج



 يعتقد أصحاب هذا المبدأ أن الأشياء السيئة والأخطار تصيب الآخرين، ولا تصيبهم شخصيا، مما يحملهم على ركوب المخاطر بجرأة غير عادية تضاعف احتمالات تعرضهم للأخطار"، وهكذا فإن اعتبار المرء نفسه أقل تعرضا للأخطار من الآخرين يدفعه إلى إهمال الإجراءات الوقائية اللازمة، وهو اعتقاد خاطئ بلاشك.

ويجب تعديل قناعة من يعتنق مبدأ التفاؤلية الدفاعية ويصر عليه، وتحويلها إلى الموضوعية، تغيير هذا المبدأ ضروري وتحويله لمبدأ تفاؤلي وظيفي يقوم على أساس الشعور بانخفاض تعرض الشخص للأخطار نتيجة اتخاذه كافة الإجراءات الوقائية اللازمة التي تساعد على تقليل فرص اصابته بالعدوى، التوعية بكل والوسائل التوعوية واجب ديني وفرض على الجميع، للحفاظ على أرواح أبناء الوطن وممتلكاته.

فالنفس الإنسانية ليست ملكاً لصاحبها، وليست ملكاً لأحد من الناس، وإنما هي ملك لله وحده، ومن أجل ذلك حرم سبحانه الاعتداء عليها حتى من قبل صاحبها "وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُم رحيما"

وزارة الصحة حذرت بأنه"لو فشلنا هيبقى لأن الناس مخدتش الاحتياطات الواجبة، لأننا قلنا تباعدوا وهم أصروا ينزلوا، مفيش طاقة لأي دولة مهما كانت قدرتها المالية، إنها تعمل مستشفيات تستوعب البشر في حالة حدوث تفشي، ومفيش قوة بشرية في أي دولة تشتغل على ده".
فالسلوكيات الاتكالية والفوضوية ناتجة عن عدم الوعي بالأخطار المهددة للحياة الطبيعية.

لدينا مسئوليات كبيرة وكثيرة مطلوب إنجازها، ولكن ليس على حساب حياتنا وقتل الآخرين. فمن غير المعقول أن نضحي ونسترخص أرواحنا وأرواح الآخرين ونتسبب في كارثة مأساوية للمجتمع، وثقتي بالله سبحانه وتعالى كبيرة في الحفظ من كل سوء.

1 comment:

  1. كلام رائع استاذنا الفاضل ��

    ReplyDelete